محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
282
قشر الفسر
وطول القامة ممَّا يُمدح به كقول القائل : ولَّما التقى الصَّفَّان واختلفَ القنا . . . نِهالاً وأسبابُ المنايا نِهالُها تبيَّنَ لي أنَّ القَماءةَ ذِلَّةٌ . . . وأنَّ أعزَّاَء الرِّجالِ طِوالُها وقال في قصيدة أولها : ( كدعواكِ كلٌّ يدَّعي صحَّة العقل . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( فولَّتْ تُريغُ الغيثَ والغيثَ خلَّفتْ . . . وتطلبُ ما قدْ كانَ باليدِ بالرِّجْلِ ) قال أبو الفتح : أي لو ظفرت بالكوفة وما قصدت له لوصلت إلى تناول الغيث باليد على قُربٍ . قال الشيخ : فسر بعضاً ، وأخل بعضٍ ، فإنه يقول : فولَّت الكلابيَّة عائدة إلى عادتها في البوادي طلباً للنَّجعة والغيث والكلأ ، وقد خلَّفت الغيث ، أي : ولاية الكوفة ، وتطلب ما كان في يدها من الكوفة لو قدرت عليها بالثبات وملكتها بالسيوف الباترات بالرِّجل في الإسراع إلى الانتجاع ، يسخر بهم ، ويستهزئ بهم وبأنهم كانوا أهل ما يصيدونه .